نلاحظ في المجتمعات
العربية ان كلمة الحلم صعبة بمجرد التفكير
فيها
فكيف بتحقيقه
والسعي من اجل الوصول لهذا الحلم ؟
لدينا اباء ناجحين
واباء فاشلين ولكنهم في كفه واحدة من جهة تقويم ابنائهم وتشجيعهم على تحقيق مايريدون
وبالتالي في بلداننا
العربية الاباء يشعرون بالخوف بمجرد ان يكون لابنهم حلم مختلف او هواية مختلفة عنهم
لذلك يُحبِطوه عندما يريد ان يتقدم ويمضي في
تحقيق احلامه
اذن السؤال هو لماذا
يتصرفون على هذا النحو ؟
هل يا ترى خوفا
من التميّز والنجاح الباهر الذي سيحققه هذا الابن ؟!
- قطعا لا , لانهم لو
كانوا يعلمون ان هذا المسلك سيعود بالنجاح والفخر لابنهم لكانوا فعلوه ولكنهم لا
يتجرؤون
وقد يكون سبب
خوفهم من هذا الاختلاف هو المجتمع و وجوب الانجرار وراء تقاليده الفارغة تحت مقولة
وجدناها في الجاهلية ولا زالت متوافره حاليا ( هذا ما وجدنا عليه ابائنا واجدادنا
) وهذه المقولة يتم تطبيقها في مجتمعنا في سياق الحياة الشخصية وحتى في كل
صغيرة وكبيرة
بمعنى أن هذه العبارة يطبقها الاباء على ابنائهم راغبين بنسج احلام ابنائهم
على هواهم وقناعاتهم الشخصية المتوارثة من سابقيهم ، متغافلين ومتهاونين بأفكارهم واحلامهم
الصغيرة التي من الممكن ان تكون اكبر بكثير من خيال ابائهم وهؤلاء ربما لم يصلوا الى
الخيال الجميل الذي وصل اليه ابنائهم
حيث ان هذا الخيال
والحلم هو النقطة الي تنطلق منها المبادرة في حياة الابن فعندما نعطيه الثقة وبعض
الفرص قد ينجح ويتفوق وتكون الخطوة الاولى للسعي وراء كل
ما هو مهم في حياته وتكون الدافع
الاول لتحقيق احلامه الاخرى !
ثقوا تماما
بأن الابن عندما يرى هدفه وما جال في خياله وخاطره متحقق على ارض الواقع فانه سيستمر
دائما على نفس المنوال ويحقق الهدف تلو الاخر وان فشل فلا ضير بذلك لان الاخطاء تُعلِم الانسان والفشل في البداية
وعلى امر يحبه افضل من الفشل في النهاية وعلى امر يكرهه أليس كذلك ؟
- وقد تكون الفتاة
من اكثر المظلومين في هذه الفئة من الابناء
لان في كل مرة
اذا ما خطر في بالها تحقيق امر معين حتى لو كان مسموح ولكنه ببساطة يخالف تقاليد المجتمع
السخيفة سيقف المجتمع بأكمله بوجهها وصناعة درع حديدي امامها بكل ما اوتوا من قوة وهذا
كله لان نظرتهم المنغلقة تنص على ان الفتاة مكانها المكوث في البيت لا اكثر
وهنا نلاحظ ان
ليس فقط الاباء يردعون بناتهم بل المجتمع في الدرجة الاولى هو ما يجعل افراده فاشلين
وهذا الردع والاحباط
للأبناء نتيجة تفكير عقل مُخرِف وانتهت صلاحيته تماما
فعندما يبدأ الابن
بشق طريقه نحو القمة يتجاهلون امور الحياة الاخرى وكأنهم لا يملكون اي شئ اخر سوى الوقوف
بوجه هذا الكائن الفضائي الغريب
ولعلكم تتساءلون
لماذا اطلقت عليه اسم الكائن الفضائي ؟
أعزاءي دعوني
اضرب لكم مثال ..
( وانتم تسيرون
في ارض سوداء ممتلئة بالدمار والخراب وكل اعشابها واوراقها ميتة وانتم من ضمن هذه الاوراق
الميتة السوداوية ورأيتم ورقة واحده خضراء بينكم وبين هذه الجموع الميتة ستنظرون اليها باستغراب
وسوف تقاتلون في سبيل موتها واندثارها حتى تكون مثلكم تماما او مثل الاوراق الاخرى )
فنحن امة لا تحب
الاختلاف
تحب التشابه حتى
لو كان هذا التشابه يدمرنا فيما بعد
لذلك نردد دوما
بوجه الانسان الحالم عبارات
اي حلم ؟ اي نجاح
؟ هل انت مجنون ؟ هذا مستحيل ؟ لن تستطيع ! ...... الخ
وبالتالي الفاشلين
حاليا هم سبب هذه الظاهرة لان العنصر الاساسي وهو الطفل او الابن قد تهدّم فما بالكم
بالاجيال القادمة والحالية ؟
#Zainab_Sa
#Zainab_Sa

0 تعليق على موضوع "علاقة الاباء بأبنائهم"
الإبتساماتإخفاء