لقد اصبح التلفاز متلون ...
ابحرت افكارنا الطفولية الى وسط المحيط الهادئ فغرقت بصمت متجردة من كل ضجيج
استباحت تجمعاتنا من قبل الغزو الالكتروني ، اصبح العالم منغلق والناس كذلك على الرغم من انفتاح التواصل فيما بينهم على مدار الساعة .
اصبحت الذكرى صورة قد ننساها في وقت ما الى ان نراها مرة اخرى فنتذكرها خلاف عما كانت عليه من ذكرى جميلة مندثرة في اعماق عقولنا ، نتذكرها في اي وقت ونبتسم من غير تكلف ومشقة للاسترجاع .
عالمنا اصبح خطرا علينا ...... نرى فيه حب الهاتف اكثر من الشخوص وحب العزلة اكثر من الاندماج في حديث اسري لطيف ، كنا نقول لن ننجرف وراء هذا العالم ولكننا ومن غير شعور انجرفنا !
مرت علينا لحضات جميلة مرور الكرام وبهدوء تام ومن غير انتباه يلفتنا اليها ، لاننا كنا متقوقعين داخل دائرة ابعدتنا كل البعد عن العالم الواقعي فتاهت انفسنا في العالم الافتراضي .
بات هذا التطور وهذا التلون يربكني حقا !
لنعود ..... لنعود الى وقت كان فيه التلفاز اسود مع ابيض فهو وعلى الرغم من عدم تلونه لكنه كان يجمع عائلة ، اصدقاء و احباب اما الان وهو متلون و جميل عاجز عن احتواء وتجميع فردين فما بالنا بعائلة كاملة !
لنعود الى زمن كانت بيوتنا فيه تفتقر للاضواء وضوءنا الوحيد كان يشتعل برشة نفط مع نار وعلى الرغم من الوانها المملة والمعتادة يوميا الا انها تجعل ارواحنا تشتهي هذا الدفء والجلوس مع الاحباب حولها
انه والله لوميض فرح وابتسام اما الان ومع وجود اضاءة وانارة لافتة للنظر الا اننا لا نشعر بأي اندماج مع من حولها وكأننا نحن الوميض القديم الذي انطفأ .
لنعود الى زمن كان فيه الجار اولى من انفسنا علينا
نتجمع معه على الحلو والمر
نتشارك مع الجار همومنا وافراحنا حتى ننسى بأنه مجرد جار وليس من اهل الدار
اهل الدار ؟!!!!
اهل الدار ؟!!!!
اهل الدار اصبحت الان قلوبهم مشتعلة بالنار وتشعر بالعار اذا ما كانت بيوتهم متكئة على بيوت مختلفة معهم طائفيا او دينيا
تعالت بيوتهم وجدرانهم على غرار ما كانت عليه سابقا ويا ليت هذا العلو يجعل انفسهم كجدرانهم الا ان ما نراه في الحقيقة بيوت عالية لكنها خاوية وجدران عريضة ولكنها هشه
وتاه من بين هذه الابنية الشامخة الامان والاستقرار وساد الكره وملئت الاحقاد القلوب
لعلنا نعود لزمن كانت المحبة فيه اهم ما في الوجود ، اهم من ابنية مشيدة ووجوه مرعبة
كانت المنازل صغيرة لكنها قادرة على احتواء وطن كامل بدفئها وحبها اللامتناهي
لنعود ...
ويا ليتنا نعود ........
عالمنا اصبح خطرا علينا ...... نرى فيه حب الهاتف اكثر من الشخوص وحب العزلة اكثر من الاندماج في حديث اسري لطيف ، كنا نقول لن ننجرف وراء هذا العالم ولكننا ومن غير شعور انجرفنا !
مرت علينا لحضات جميلة مرور الكرام وبهدوء تام ومن غير انتباه يلفتنا اليها ، لاننا كنا متقوقعين داخل دائرة ابعدتنا كل البعد عن العالم الواقعي فتاهت انفسنا في العالم الافتراضي .
بات هذا التطور وهذا التلون يربكني حقا !
لنعود ..... لنعود الى وقت كان فيه التلفاز اسود مع ابيض فهو وعلى الرغم من عدم تلونه لكنه كان يجمع عائلة ، اصدقاء و احباب اما الان وهو متلون و جميل عاجز عن احتواء وتجميع فردين فما بالنا بعائلة كاملة !
لنعود الى زمن كانت بيوتنا فيه تفتقر للاضواء وضوءنا الوحيد كان يشتعل برشة نفط مع نار وعلى الرغم من الوانها المملة والمعتادة يوميا الا انها تجعل ارواحنا تشتهي هذا الدفء والجلوس مع الاحباب حولها
انه والله لوميض فرح وابتسام اما الان ومع وجود اضاءة وانارة لافتة للنظر الا اننا لا نشعر بأي اندماج مع من حولها وكأننا نحن الوميض القديم الذي انطفأ .
لنعود الى زمن كان فيه الجار اولى من انفسنا علينا
نتجمع معه على الحلو والمر
نتشارك مع الجار همومنا وافراحنا حتى ننسى بأنه مجرد جار وليس من اهل الدار
اهل الدار ؟!!!!
اهل الدار ؟!!!!
اهل الدار اصبحت الان قلوبهم مشتعلة بالنار وتشعر بالعار اذا ما كانت بيوتهم متكئة على بيوت مختلفة معهم طائفيا او دينيا
تعالت بيوتهم وجدرانهم على غرار ما كانت عليه سابقا ويا ليت هذا العلو يجعل انفسهم كجدرانهم الا ان ما نراه في الحقيقة بيوت عالية لكنها خاوية وجدران عريضة ولكنها هشه
وتاه من بين هذه الابنية الشامخة الامان والاستقرار وساد الكره وملئت الاحقاد القلوب
لعلنا نعود لزمن كانت المحبة فيه اهم ما في الوجود ، اهم من ابنية مشيدة ووجوه مرعبة
كانت المنازل صغيرة لكنها قادرة على احتواء وطن كامل بدفئها وحبها اللامتناهي
لنعود ...
ويا ليتنا نعود ........
#Zainab_Sa
1 تعليقات على موضوع "يا ليتنا نعود "
موضوع النوستالجيا من المواضيع الشيقة لان اما تذكرك بلحظات حزن او تذكرك بلحظات فرح انت عشتها وتخلصت منها وتغيرت نحو الأفضل او نحو الأسوء ،
اتمنالك التوفيق والاستمرار ��
الإبتساماتإخفاء